حسين نجيب محمد
188
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
هذا المضمار . هم معتدلون كثيرا ومقلّون في الطعام . يعيشون بخشونة أهل أسبارطة اليونانية . غذاؤهم الرئيسي الفاكهة ، وثمارهم المفضّلة الأناناس ، ويستهلكون هذه الفاكهة طوال أيّام السنة ، بالإضافة إلى ثمار أخرى كاملة النضج . ويبدو العسل البري في عداد ألوان الطعام الّتي تشكل نظامهم الغذائي ، إلى جانب الخضار الطازجة الخضراء ، والبطاطا المتعدّدة الأنواع ، والكوسى ، والجوز الغني بالزيت ، والنباتات عند ظهورها ، والحبوب النابتة ؛ الأمر الّذي يجعل طعامهم غنيّا بالمواد الزلالية ذات المصدر النباتي المحض ، وبوجبات محدودة . وهم لا يستهلكون الحليب ومشتقّاته ، ولا يأكلون الطرائد إلّا نادرا . وبصورة عامة يؤلّف الطعام النيء أساسا لأكلهم اليومي . فهم لا يستعملون الملح إطلاقا ، اعتقادا منهم بأنّه يقصّر الحياة . فهم مقلّون في الطعام ، هازئون بالألم وبما من شأنه أن يثقل الفكر . يمضغون الطعام بعناية ، ويلزمون الصمت التام طوال مدّة الجلوس إلى المائدة . تتميّز حياتهم اليومية بفرح لا يعرف الهموم . لهم خبرة مدهشة في شؤون النبات ، ويتمتعون بموهبة نادرة في معالجة الأمراض الّتي تجتاح السهول الاستوائية المنخفضة ، وفي الوقاية من هذه الأمراض « 1 » .
--> ( 1 ) نكون أو لا نكون ص 66 .